العلامة المجلسي

138

بحار الأنوار

فقام إليه عبد الله بن الكواء اليشكري فقال يا أمير المؤمنين أو يكون ذنوب تعجل الفناء ؟ فقال : نعم ويلك قطيعة الرحم ، إن أهل البيت ليجتمعون ويتواسون وهم فجرة فيرزقهم الله عز وجل وإن أهل البيت ليتفرقون ويقطع بعضهم بعضا فيحرمهم الله وهم أتقياء ( 1 ) . بيان : ابن الكواء كان من رؤساء الخوارج لعنهم الله " ويشكر " اسم أبي قبيلتين كان هذا الملعون من إحداهما " فيحرمهم الله " أي من سعة الأرزاق ، وطويل الاعمار وإن كانوا متقين فيما سوى ذلك ، ولا ينافيه قوله تعالى " ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب " ( 2 ) . 108 - الكافي : عن العدة ، عن ابن محبوب ، عن ابن عطية ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام إذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار ( 3 ) . بيان : " جعلت الأموال في أيدي الأشرار " هذا مجرب وأحد أسبابه أنهم يتخاصمون ويتنازعون ويترافعون إلى الظلمة وحكام الجور ، فيصير أموالهم بالرشوة في أيديهم ، وأيضا إذا تخاصموا ولم يتعاونوا يتسلط عليهم الأشرار ويأخذونها منهم . 109 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كفر بالله من تبرء من نسب وإن دق . ( 4 ) بيان : " وإن دق " أي بعد أو وإن كان خسيسا دنيا ويحتمل أن يكون ضمير دق راجعا إلى التبري بأن لا يكون صريحا بل بالايماء ، وهو بعيد وقيل : يعني وإن دق ثبوته وهو أبعد ، والكفر هنا ما يطلق على أصحاب الكبائر وربما يحمل على ما إذا كان مستحلا لان مستحل قطع الرحم كافر ، أو المراد به كفر النعمة لان قطع النسب

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 347 . ( 2 ) الطلاق : 3 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 347 . ( 4 ) الكافي ج 2 ص 350 .